محمد بن علي الشوكاني
679
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
حجة العصر أبلغ الناس بالإجم * اع منهم معارفا وخطابه خير من شرّف الإله معالي * ه وزكّى في الورى أنسابه رجل أدرك الكمال كما أد * رك الاجتهاد حقا نصابه وكتب مع هذه الأبيات أبياتا أخرى وهي : شغفت به لما تيقّنت فضله * وفي حبّه بالرّقّ أصبحت سيدا فيا ماجدا أربى على الطّود مجده * فأصبح للوفّاد كهفا ومقصدا محرّر أحكام القضايا ومن غدا * لما حازه بالاجتهاد مقلّدا محمد البرّ التقيّ أخو العلا * غدا سالما من كل شين مسوّدا فأجبت عن الأبيات الأولى والأخرى بهذه الأبيات : واحد العصر في الكمالات والآ * دأب من فاق سؤددا ونجابه الرئيس النفيس والفارس الس * بّاق والخضرم الشهيّ خطابه يا قريع الأوان يا فائق الأق * ران حلما وحكمة ومهابه دمت تحيي مآثر العزّ مادا * مت معاليك للعلى وهّابه قد جمعت الذي تفرّق في الن * اس فدم سالما لفنّ الكتابة وهو حسن الشّكالة جدا وكان متأنقا في جميع أحواله صخم الرياسة كثير الحشم والأتباع وكانت له أيام وزارته دار بالروضة ودار بوادي ظهر ودار ببئر العزب ودار بصنعاء فأخذت دوره جميعا في نكبه ولم يبق معه إلى التي بصنعاء وهو الآن حيّ لطف اللّه به وتوفي سنة 1220 عشرين ومائتين وألف « 1 » .
--> ( 1 ) الشيخ الفاضل التقيّ والعالم العامل الوليّ محمد بن أحمد بن محمد بن زيد بن أحمد الشاطبيّ الأسديّ ولد سنة عشر بعد المائتين والألف ونشأ في حجر والده العلامة الفاضل فتغيّب عليه الكتاب العزيز وقرأ عليه في مختصر الآلات فأدرك بهما ما لم يدرك أمثاله في أسرع زمان وأقلّ مدى ، ثم قرأ على السيد العلامة حسن بن يحيى الكبسي وعلى القاضي العلامة يحيى بن عليّ الشوكاني في كتب الآلات والحديث فأدرك علوم الاجتهاد وحازها وارتقى درجات التحقيق وجازها وأدرك من أسرار المعارف حقيقتها ومجازها -